السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

233

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الثالث - ما يعتبر في مستحقّ الخمس : 1 - الإسلام : ذهب الإماميّة « 1 » ، والحنابلة ، والشافعيّة « 2 » إلى اشتراط الإسلام في مستحقّ الخمس ؛ لأنّ الكفر مظنّة للإذلال ، وهو لا يناسب أخذ الخمس . ولم نجد تصريح من المالكيّة ، والحنفيّة ، وهو الظاهر منهم حيث حكموا في باب الزكاة باشتراط الإسلام ، ولا فرق بين الزكاة والخمس في ذلك على الظاهر . 2 - الإيمان : ذهب المشهور من فقهاء الإماميّة إلى اشتراط الإيمان في المستحقّ ، فلا يعطى الخمس لغير المؤمن وإن كان هاشمياً « 3 » ؛ لما تضّمنته جملة من النصوص من بدلية الخمس عن الزكاة المعتبر فيها الإيمان إجماعاً ، فكذا فيما هو بدل عنها ، فإنّ معنى البدلية أنّ من كان مستحقّاً للزكاة لو لم يكن هاشمياً فهو مستحقّ للخمس لو كان هاشمياً عوضاً عنها ، إجلالًا عن الأوساخ فيعتبر فيه تحقّق شرائط الزكاة تحقيقاً للبدلية . وتردّد بعض الإماميّة « 4 » في شرط الإيمان لما تقدّم من دليل القول باشتراطه ، ومن إطلاق الآية الآمرة بدفع الخمس إلى مستحقّيه بدون قيد أو شرط . ولم نجد لفقهاء المذاهب أيّ تصريح بذلك ، إلّا شرط الإسلام ، وقد عمّموا الحكم إلى الكفر الأصلي أو بالعارض كالمرتد ، ومن أنكر بعض ضروريات الدين ، وأمثال ذلك . 3 - العدالة : المشهور بين الإماميّة عدم اعتبار العدالة في مستحقّ الخمس ؛ لأنّ الأصل عدم اعتبارها ، وللسيرة المستمرة ، خصوصاً في غير معلوم الفسق ، وبناء الشارع على التسهيل في إعانة المحتاجين ومساعدة الفقراء .

--> بدائع الصنائع 125 : 7 . ( 1 ) بحوث في الفقه ( الخمس ) 2 : 399 . ( 2 ) الحاوي الكبير 8 : 437 . المجموع 19 : 370 . الإنصاف 4 : 169 . الكافي ( ابن قدامة ) : 915 . ( 3 ) غنية النزوع : 130 . منتهى المطلب 8 : 565 . الحدائق الناضرة 12 : 389 . مستند الشيعة 10 : 103 - 105 . جواهر الكلام 16 : 115 . المستند في شرح العروة 25 : 313 - 314 . بحوث في الفقه ( الخمس ) 2 : 399 . ( 4 ) المختصر النافع : 63 . الحدائق الناضرة 12 : 389 . مستند الشيعة 10 : 103 - 105 . جواهر الكلام 16 : 115 . المستند في شرح العروة 25 : 313 - 314